ابن حبان

102

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ ، وَمَنْ سَنَّ سَنَّةً سَيِّئَةً ، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها من بعده " ( 1 ) .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رحاله ثقات رجال الشيخين غير المنذر بن جرير فمن رجال مسلم . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " " 243 " بتحقيقنا ، والطبراني " 2372 " من طريقين عن أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإسناد . أخرجه الطيالسي " 670 " ، وعلي بن الجعد " 531 " ، وابن شيبة 3 / 109 - 110 ، وأحمد 4 / 357 و 358 - 359 و 359 ، ومسلم " 1017 " في الزكاة : باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ، والنسائي 5 / 75 - 77 في الزكاة : باب التحريض على الصدقة ، والبيهقي 4 / 175 - 176 ، والبغوي " 1661 " من طريق شعبة ، به . وأخرجه الطحاري " 244 " ، والطبراني " 2373 " و " 2374 " من طريقين عن عون بن أبي جحيفة ، به . وأخرجه مسلم " 1017 " " 70 " ، والترمذي " 2675 " في العلم : باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة ، وابن ماجة " 203 " في المقدمة : باب من سن سنة حسنة أو سيئة ، والطحاوي " 245 " ، والطبراني " 2375 " ، والبيهقي 4 / 176 من طريق عبد الملك بن عمير ، عن المنذر بن جرير ، به مطولاً ومختصراً . قوله " مجتابي النمار " ، قال ابن الأثير : أي : لابسيها ، يقال : اجتبت القميص والظلام : أي دخلت فيهما ، وكل شيء قطع وسطه فهو مجوب ، وبه سمي جيب القميص . و " النمار " : كل شملة مخططة من مآزر الأعراب ، فهي نمرة ، وجمعها نمار ، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض ، وهي من الصفات الغالبة ، أراد أنه جاءه قوم لابسي أزر مخططة من صوف . وقوله " كأنه مذهبة " : ذكر القاضي عياض - فيما نقله عنه النووي - وجهين في تفسيره ، أحدهما : معناه فضة مذهبة ، فهو أبلغ في حسن الوجه وإشراقه ، والثاني : شبهة في حسنه ونوره بالمذهبة من الجلود ، وجمعها مذاهب ، وهي شيء كانت العرب تصنعه وتجعل فيه خطوطاً مذهبة يري بعضها إثر بعض . ورواه بعضهم " كأنه مدهنة " قال ابن الأثير : هي تأنيث المدهن ، شبه وجهه لإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر ، والمدهن أيضاً والمدهنة : ما يجعل فيه الدهن ، فيكون قد شبهه بصفاء الدهن .